وفرت الرحلة مهارات ومعارف قيّمة لتنظيم كأس العالم 2022 في قطر

01 أغسطس 2018
وفرت الرحلة مهارات ومعارف قيّمة لتنظيم كأس العالم 2022 في قطر

عاد مؤخراً إلى حضن الوطن كل من المخرج التلفزيوني حمد سلطان الكواري وخريجة برنامج الإدارة الرياضية في جامعة قطر إيمان الخميري، وذلك بعد أن كانا عضوين فاعلين في برنامج الرصد والمراقبة الخاص باللجنة العليا للمشاريع والإرث خلال كأس العالم 2018 في روسيا.   

وحصل مشاركا معهد جسور على خبرات قيّمة في مجال تنظيم الفعاليات الكروية الكبرى، مما سوف يساعد في تحقيق طموحهما الشخصي، فضلاً عن المساهمة في تنظيم بطولة كأس عالم 2022 ناجحة في قطر. ويُعد معهد جسور مركزاً للتميز في مجال الرياضة وتنظيم الفعاليات الكبرى، وقد استلهمت فكرة إنشائه من اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

ووصفت الخميري حضورها بطولة كأس العالم 2018 بأنها "مسؤولية كبرى"، لكنها استمتعت بها "كوني أطمح لأن أكون من أوائل الخريجات اللاتي يعملن في مجال الإدارة الرياضية في قطر".

ومن جهته، أكد الكواري، الذي يشغل منصب مخرج أول للمباريات في قنوات الكأس الرياضية، أن التجربة الروسية قد مهدت الطريق أمامه لكي يحقق طموحه بأن يكون أول قطري ينضم إلى فريق إنتاج الفيفا في إطار كأس العالم 2022 في قطر.

وتجدر الإشارة إلى أن كلا المشاركين يحملان شهادة الدبلوم في إدارة كرة القدم والرياضة من معهد جسور، كما سبق لهما المشاركة في العديد من ورش العمل والبرامج التي نظمها المعهد.

وذكر الكواري أن الرحلة قد أضافت الكثير إلى مهاراته المهنية، قائلاً: "عرفت في بطولة كأس العالم في روسيا ما نحن مقبلون عليه في قطر بعد أربع سنوات. وشاهدت بصورة عملية أن سر النجاح يكمن في العمل الجماعي كفريق متكامل، خاصة في الجانب الإعلامي، لأن الإعلام هو مرآة أي بطولة رياضية".

كان الكواري يظن أن نجاح البطولات الرياضية يقتصر على حُسن التنظيم داخل الملعب، لكن نظرته أصبحت أكثر شمولاً بعد رحلة روسيا، حيث يقول: "كنت أظن أن بطولة كأس العالم مجرد المباريات والأحداث في الملعب. لكني عرفت أن هناك أمور كثيرة لا تقتصر فقط على كرة القدم، فهناك أمور تنظيمية خارج الملعب، فمثلًا عرفت أن المجتمع يقع على عاتقه دور كبير في إنجاح الحدث. فعدد المتطوعين في موسكو فقط بلغ 6 آلاف متطوع من فئة الشباب ابتداء من سن 16 سنة، وكان تفاعلهم إيجابياً للغاية مع المشجعين والزائرين".

ويعتقد الكواري أن على قطر أن تحذو حذو روسيا في اتباع مقاربة مجتمعية، والحث على العمل التطوعي، خاصة مع احتمال وصول أكثر من مليون مشجع عام 2022، ويقول: "من المستحيل الاعتماد فقط على الهيئات الرسمية، ومن هنا ضرورة حث أفراد المجتمع كافة على مدّ يد العون والتطوع".

وفي إطار تجربتها في روسيا، زارت إيمان الخميري استاد سوتشي ورصدت عمليات تنظيم المباريات، لكن تركيزها لم يكن على اللاعبين بقدر ما كان على إدارة المرافق والعمليات داخل الاستاد، وكيفية تنظيم الجمهور واللاعبين والمنتخبات والإعلام، وعمليات الأمن والمراقبة، وتقنيات تنظيم الدخول والخروج. وانبهرت كثيراً بتقنية التعرف على الوجوه التي كانت تستخدم في متابعة المشجعين.

وتقول الخميري: "كانت الزيارة فرصة ذهبية لأطلع على الخبرات المطلوبة لتنظيم حدث عالمي مثل كأس العالم من خلال معايشة الحدث نفسه. وكنت دائماً أركز على كل ما يمكنني نقله لمعهد جسور من أجل تطبيقه في بطولة كأس العالم خلال إقامتها في قطر".

وأردفت قائلة: "على المستوى الشخصي، كانت هذه المشاركة فرصة لإثبات نفسي وقدرتي على تحمل مسؤوليات ومهام بحجم كأس العالم".

وتؤمن الخميري بأن الانضمام إلى معهد جسور هو خطوة أساسية للقطريين والمقيمين الراغبين بأداء دور في كأس العالم 2022، وتقول: ""بالنسبة لي، كنت حريصة على أن يكون لي دور في حدث يفوق التوقعات سيقام في قطر بعد 4 سنوات، ولهذا كان الالتحاق بمعهد جسور أساسياً بالنسبة لي، وكانت الدورات التي درستها مفيدة ووثيقة الصلة بطموحاتي وأهدافي".

وتضيف الخميري بأن البرامج العملية وورش العمل التي وفرها معهد جسور قد صقلت مهاراتها بعد ترك الجامعة، قائلة: "لقد قمنا في معهد جسور بتطبيق المهارات التي تعلمناها في الجامعة، وذلك في مجالات محددة للغاية. وعلى سبيل المثال، فقد قام مهنيون يتمتعون بخبرات مهمة في عالم الجامعات والنوادي الرياضية بتوفير نظرة عن كثب حول التسويق الرياضي، وهو أمر درسناه في الجامعة كمفهوم فقط".

واستفاد الكواري بدوره من برامج معهد جسور، حيث سبق له المشاركة في مؤتمر قمة القيادة الرياضية الذي نظمه المعهد عام 2017، بالتعاون مع جامعة جورجتاون في العاصمة الأمريكية، واشنطن. وتتجلى ثقته بخبراته وعلومه، وقدرات دولة قطر، بقوله: "أنا على ثقة بأن دولة قطر سوف ترتقي إلى مستوى المناسبة، لتنظم بطولة مشرفة وناجحة في عام 2022".